من رسائل جوال تدبر
للاشتراك من داخل السعودية أرسل 1 إلى 81800
هذه الأيام أيام ذكر وتكبير وصدقة، ومسابقة في الأعمال الصالحة، وقد وصف الله المنافقين بأنهم: { وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا } وأنهم: { وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ }.
فاحذر أن تشابههم في صفة من صفاتهم.
أقبلت علينا خير أيام الدنيا ..
فأقبلوا على الله فيها بما يحب من إيمان صادق وعمل صالح ..
واسألوا الله أن يحرك قلوبكم بتعظيمه حال ذكره وتكبيره وعند كل عمل صالح ..
فالقلب كلما تحرك بتعظيم الله وتمجيده نال من الخير الكثير ..
وقبل من صاحبه العمل وإن كان قليلاً ..
فاسألوا الله من فضله ..
من انكسر عزمه بعد رمضان ..
وخفتت خطواته من بعده ..
غدًا أول أيام العشر ..
أفضل أيام الدنيا ..
فضل لا يدركه عقل ولا يفرط فيه عاقل !
محطة إيمانية وفرصة ذهبية ..
تزود منها لآخرتك فإن خير الزاد التقوى ..
أعطوا للصباح رونقه ..
بتفاؤلكم بيوم سعيد ..
بابتساماتكم اللطيفة ..
أعطوه معنى جميلا يكون انعكاسًا لبقية يومكم ..
واستكملوا جمال صباحكم بالأذكار؛ فهي سياج القلب والروح ..
وعظ صالح اللخمي الدمشقي ابنه فقال :
يا بني إذا مر بك يوم وليلة وقد سلم فيها دينك وجسمك ومالك فأكثر الشكر لله تعالى؛ فكم مسلوب دينه ومنزوع ملكه ومهتوك ستره ومقصوم ظهره في ذلك اليوم وأنت في عافية ..
الله طرد إبليس من سماواته، ورجمه بالشهب الثواقب، فتفرغ اللعين لهذا الكيد العظيم، لا يدع للخير بداية إلا أربكها بقاصف الوساوس ونيران الفتن، فجعل الرحمن الاستعاذة لعباده المؤمنين، نجاة وأمانا من كل شيطان رجيم.
فإذا كانت الأقوال تكتب، فالأفعال من باب أولى، فعليك أن تتقي الله عز وجل، ولا تخالفه، إذا سمعت الله يقول خبرا، فقل: آمنت به وصدقت، وإذا سمعت الله يأمر بأمر، فقل: آمنت به وسمعا وطاعة، أو نهيا فقل: آمنت به وسمعا وطاعة.
إن الأقدار حولنا تصنع الكثير، مما نفهم ومما لا نفهم، وهذا الكثير يتحول إلى أسئلة عملية، نجيب عليها بسلوكنا، ترى أنصبر في البأساء والضراء؟ ترى أنشكر في النعماء والسراء؟